السيد محسن الخرازي

564

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الشك في الأهلية ولا يجرى فيه اصالة الصحة فتأمل . « 1 » قال الشيخ الأعظم قدس سره : ودعوى أن أخذه الخراج من أرض الخراج أقل فسادا من أخذه من غيرها ، توهم ، لأن مناط الحرمة في المقامين واحد وهو أخذ مال الغير من غير استحقاق واشتغال ذمة المأخوذ منه بأجرة الأرض الخراجية وعدمه في غيرها « 2 » لايهوّن الفساد . نعم ، بينهما فرق من حيث الحكم المتعلق بفعل غير السلطان وهو من يقع في يده شئ من الخراج بمعاوضة أو تبرع ، فيحل في الأرض الخراجية دون غيرها ، مع أنه لا دليل على وجوب حمل الفاسد على الأقل فساداً إذا لم يتعدد عنوان الفساد ، كما لو دار الأمر بين الزنا مكرها للمرأة وبين الزنا برضائها ، حيث إن الظلم محرم آخر غير الزنا ، بخلاف ما نحن فيه ، « 3 » مع أن أصالة الصحة لا يثبت الموضوع وهو كون الأرض خراجية . إلا أن يقال : إن المقصود ترتب آثار الأخذ الذي هو أقل فسادا وهو حلّ تناوله من الآخذ وإن لم يثبت كون الأرض خراجية بحيث يترتب عليه الآثار الاخر مثل وجوب دفع اجرة الأرض إلى الحاكم الشرع ليصرفه في المصالح إذا فرض عدم السلطان الجائر ، ومثل حرمة التصرف فيه من دون دفع اجرة أصلا لا إلى الجائر ولا إلى حاكم الشرع .

--> ( 1 ) إرشاد الطالب ، ص 376 . ( 2 ) كما إذا كانت الأراضي أراضي الموات . ( 3 ) إذ ليس في المقام إلّا محرم واحد وهو تصرفه في الأرض أو خراجها ، سواء كانت الأرض للمسلمين أم ملكا لسائر الناس وليس في البين عنوانان محكومان بالحرمة وأحرز صدور أحدهما مكلف وشك في صدور الآخر . ( إرشاد الطالب ، ص 376 ) .